فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 8423

ولعله من المطلوب اليوم من الاسلاميين الايرانيين (محافظين واصلاحيين) أن يتأملوا التجارب التي سبقتهم, سواء داخل إيران نفسها أو في محيطهم الاسلامي والدولي, فليس بمقدور المحافظين إيقاف عجلة التاريخ أو احتكار السلطة تحت عباءة الشعارات ومبادئ الثورة, أو الاكتفاء باستخدام غطاء الولي الفقيه, كما أن الاصلاحيين يخطئون خطأًًً جسيما ًً إذا فهموا أن عملية الاصلاح ستؤثر على مرتكزات النظام الاجتماعي والسياسي.

-إذا كان الدستور يختار الطائفية وينص عليها للأبد فهل من أمل في التقارب أو الوحدة؟ وإذا كان جزء من الشعب الإيراني يظلم لأنه سني فكيف سيكون التعامل مع السنة من الدول الأخرى؟ وإذا كان الدستور يعلي من القومية والشعوبية والعرقية من خلال إعلاء اللغة الفارسية علي لغة القرآن؟ وإذا كانت السياسة الخارجية تصب دائمًا في العداء لأهل السنة؟ فكيف ستكون هذه الوحدة والأخوة الاسلامية؟!.

إن الوحدة الاسلامية تتطلب التخلي عن الهوية الطائفية للدولة الايرانية وعن المظاهر الفارسية, وإعطاء أهل السنة حقوقهم, وترك السياسات العدائية تجاه العرب والمسلمين, وتبني سياسات متسامحة تجاه نشر المذاهب الاسلامية في إيران, وإقامة مؤسسات للوحدة الاسلامية والتقارب بين المذاهب في إيران يقوم عليها نخبة من أتباع المذاهب الأخرى يرشحهم الأزهر الشريف ومجمع الفقه الاسلامي في مكة, وغيرهما من المؤسسات الاسلامية التي تلقى قبولًا واتفاقًا بين عموم المسلمين.

-إن أوضاع المسلمين السنة مرشحة لمزيد من التحسن خلال السنوات القادمة وخاصة بعد أن أظهروا في الانتخابات الأخيرة بمجلس الشورى الإيراني حضورًا لافتًا في دعمهم للاتجاه الاصلاحي, حيث ظهرت لأول مرة قائمة النواب الاصلاحيين قالوا إنها مدعومة من المسلمين السنة في البلاد, وكان ذلك بالتنسيق مع محمد رضا خاتمي شقيق الرئيس وزعيم الاتجاه الاصلاحي في الانتخابات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت