فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 8423

وكان وصول الدعاة الاثنى عشريين من إيران مستمرًا من وقت إلى آخر إلى البلاد الهندية حتى تولى مملكة الهند همايون بن باير المغولي [1] بعد وفاة أبيه في مطلع القرن العاشر الهجري, وفي أيامه قويت شوكة شير شاه السوري الأفغاني [2] واستولى على إقليمي بهارة والبنغال, ولم يتمكن الملك همايون من الصمود أمام هجماته بعد أن انهزم في معركة فنوج فغادر دهلي متوجهًا إلى إيران واستنجد بالشاه طهماسب الصفوي [3] هنا وجد الشاه -الذي يعتبر نفسه داعي الاثنى عشرية والمدافع عن حوزتها- فرصة ثمينة لرفع راية عقيدتها في بلاد الهند والأفغان [4] , فعرض على الملك همايون اعتناق هذا المذهب مقابل مساعدته لاسترداد مملكة الهند والأفغان إلى الحكم المغولي من جديد, وهنا يختلف المؤرخون فيما إذا كان هذا الملك قد استجاب لطلب الشاه طهماسب أو لم يستجب.

ولكن الأمر الذي لا شك فيه هو أن الملك همايون أكد للشاه طهماسب فتح أبواب البلاد الهندية لدعاة الشيعة الإيرانيين, ونشر التشيع بين سكانها السنيين بدون عائق, فأمده الشاه بأموال وجنود كان من بينهم ابنه محمد ميرزا بن الشاه طهماسب وأمراء قزلباش, واستطاع همايون استعادة مملكته للمرة الثانية بمساعدة الجيش الإيراني, وبهذا فتحت أبواب الهند أمام الوافدين من إيران, وسمح الملك همايون لعلماء الشيعة الاثنى عشرية القادمين من إيران بنشر التشيع بين السنيين الهنود [5] .

(1) تقدمت ترجمته.

(2) تقدمت ترجمته.

(3) تقدمت ترجمته.

(4) إذ كانت بلاد الأفغان تتبع للحكم المغولي في دهلي آنذاك.

(5) انظر: نزهة الخواطر (4/379-392) . -تاريخ الصفويين وحضارتهم (134, 135) . الإمام السرهندي حياته وأعماله (38, 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت