فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 8423

وما إن تولى الملك أكبر بن همايون عرش مملكة الهند عام (963هـ) , وبدأ ينحرف عن جادة الصواب, ويرحب بكل شاردة وواردة, زاد الشيعة نفوذهم في البلاط الملكي, فكان الملك أكبر يحتفي بعلماء الشيعة القادمين من إيران ويجعلهم من خواصه وحاشيته, ويقلدهم المناصب العليا. وكان هؤلاء الشيعة أبرز من يشاركون في المباحثات الدينية في عبادت خانة أمام الملك أكبر ويطعنون على الخلفاء الراشدين الثلاثة رضي الله عنهم ويسبون جميع الصحابة والتابعين, والسلف الصالحين, ويحكمون عليهم بالكفر والفسق, وتمكنوا من إفهام الملك أن الفرق كلها باطلة ما عدا الشيعة مما صعّد من نفوذهم في البلاد [1] .

وقد تزامن انتشار التشيع الاثنى عشري في البلاد الخاضعة للدولة المغولية انتشاره في الأقاليم المستقلة الغربية والجنوبية البعيدة عن الحكومة المركزية في دهلي, فقد شهدت منطقة بيجابور -من بلاد الدكن- انتشارًا ملحوظًا للتشيع الاثنى عشرية, إذ تشيع يوسف عادل شاه [2] -حاكم هذه المنطقة- وخطب للأئمة الاثنى عشر, وبذل قصارى جهده لنشر مبادئ هذا المذهب في ربوع الهند [3] .

(1) كما كان من الشيخ يزدي وغيره في البلاط الملكي الأكبري, وقد سبق الكلام عليه في المبحث الأول من الفصل السادس.

(2) ستأتي ترجمته في أشهر الدعاة.

(3) انظر: تاريخ فرشته (2/104) . -نزهة الخواطر (4/398) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت