فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 8423

نتيجة لذلك طرحت في هذا الشأن تساؤلات وإشكاليات حول قدرة الفكر السياسي الإسلامي والنظرية السياسية الإسلامية بشكل عام على التجاوب مع اتجاهات الليبرالية السياسية والديمقراطية, كأحد مظاهر تطور المجتمعات الحديثة والتحول نحو العولمة على صعيد حركة النظام العالمي.

تجربة نظام الثورة الإسلامية في إيران لا يوفر فقط الحركية اللازمة لملاحظة التطور في النظرى السياسية الإسلامية بل إن تعقيدات البيئة الداخلية للمجتمع الإيراني في إطار تعقيدات أوسع على مستوى البيئة الخارجية للنظام الدولي تفرض مثل هذا التطور في النظرية السياسية الإسلامية, مما يزيد من تعقيدات معضلة العلاقة بين الإسلام والديمقراطية في إيران كما هو الحال في معظم المجتمعات الإسلامية وبنسب متفاوتة هناك أكثر من نصف السكان بها ممن أعمارهم تحت 25 سنة.. وهناك 24 مليونًا في مراحل الدراسة ما يقرب من ثلث سكان البلاد مما يفرض ضغوطًا مستقبلية على النظام السياسي للتعامل مع مشكلة البطالة.. وتلبية الحاجات المتزايدة الاقتصادية للمواطنين.. وتكريس المزيد من الحريات الفردية.. والمطالبة باتساع نطاق المشاركة السياسية [1] .

(1) هناك من يرى وجود ثلاثة أجيال في إيران الآن: جيل قام بالثورة وشارك في الحرب مع العراق.. وجيل ثان قام بإعادة بناء ما دمرته الثورة والحرب معًا.. وجيل ثالث (يمثل ثلثي سكان إيران) تمتع بمنجزات الثورة وعانى من سلبياتها ويتطلع إلى التغيير وبدأ -بالفعل- بمحاسبة رموز الثورة التقليديين ويتطلع لتحقيق طموحاته السياسية في الحرية الفردية والمشاركة السياسية في عالم يتطور بعنف من حوله. يؤيد هذا التيار الأخير الرئيس محمد خاتمي ويعتمد عليه الرئيس خاتمي في مواجهته للتيار التقليدي المحافظ انظر: بيزن إيزدي مدخل إلى السياسية الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية ترجمة سعيد الصباغ (القاهرة: الدار الثقافية لنشر 2000) ص14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت