فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 8423

وبعد ما يقرب من ربع قرن على الثورة الإسلامية في إيران هناك متغيرات كثيرة جرت على الساحة الإيرانية لعل من أبرزها هذا الجدل حول ولاية الفقيه التي أراد نظام الثورة أن تشكل أيديولوجية متماسكة ومتكاملة لممارسة الإسلام السياسي ... وتسلل أفكار حول المجتمع المدني والحكومة المدنية التي جرى استخدامها في حركة الصراع السياسي على السلطة في نظام الثورة الإسلامية في إيران من قبل المعارضين من داخل النظام أو خارجه إما لمواجهة رجال الدين الذين يسيطرون على المؤسسات التي تمتلك عناصر القوة والقهر في المجتمع والدولة (الحرس الثوري - قوات الأمن) .. أو بغرض أسلمة المفهوم (ولاية الفقيه) بمعنى: البحث عن مجتمع مدني إسلامي.. أو بهدف تكريس المعنى الغربي خارج نطاق الخلفية التقليدية للمفهوم بمعنى: الحفاظ على حقوق المواطن والدفاع عن الحريات المدنية وخلق مؤسسات سياسية تقوم على أسس التعددية السائدة في المجتمع الإيراني من أجل المزيد من المشاركة السياسية والديمقراطية.

هذه الدراسة تهدف لتأصيل هذه المتغيرات التي تتفاعل على مستوى الدولة والمجتمع وحركة السلطة في إيران لمعرفة ما إذا كانت تمثل مرحلة جديدة مقدمة عليها تجربة عهد الثورة الإسلامية في إيران قد تفقد ذلك النظام أهم خصائص خلفيته الإيدلوجية كما تقول بها نظرية ولاية الفقيه.. أم أن نظام الثورة الإسلامية في إيران يتجه نحو محاولة للتكيف (Adaptation) داخل نطاق حركة مؤسساته السياسية مع الإبقاء على السمات الرئيسية لخلفيته الأيدلوجية (ولاية الفقيه) لتكريس سيطرة مستمرة لرجال الدين.. وما إذا كانت تجربة نظام الثورة الإسلامية في إيران تمثل إضافة منهجية وفلسفية لتطور النظرية السياسية الإسلامية.

أهمية الدراسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت