الصفحة 119 من 1053

3] ومن أدلة الشيعة الإثني عشرية على ارتداد الصحابة: حديث الافتراق. قال صلى الله عليه وسلم: «تفترق اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» ( [715] ) .

وقد قال الشيعة: إن فرق الأمة كلها كافرة خالدة في النار إلا فرقة واحدة هي الشيعة -يعنون أنفسهم-.

وقد استدلوا على ما ذهبوا إليه بأدلة نسبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ قال سليم بن قيس: (سمعت عليًا(ع) يقول: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار، وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى. وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون فرقة في النار، وواحدة في الجنة، وهي التي اتبعت وصي عيسى. وتفرقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار. وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصي محمد صلى الله عليه وآله. وضرب بيده على صدره ( [716] ) ، ثم قال: ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين كلها تنتحلمودتي وحبّي ( [717] ) ، واحد منها في الجنة، واثنتا عشرة منها في النار] ( [718] ) .

وقد أفادت هذه الرواية الشيعية أن الفرقة الناجية هي التي اتبعت علي بن أبي طالب - ولم يتبعه عند الشيعة بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة من الصحابة.

وفي رواية أخرى ينسبها الشيعة إلى علي أنّه عين الفرقة بقوله: (أنا وشيعتي) ( [719] ) ، وفي رواية: (أنا وأصحابي) ( [720] ) .

وفي رواية ثالثة ينسبها الشيعة إلى علي يرفعها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورد تحديد الفرقة الناجية بأنهم الذين تمسكوا بولاية أهل البيت واقتبسوا من علمهم ( [721] ) قال الحلي: وقد عيّن رسول الله الفرقة الناجية والهالكة في حديث آخر صحيح متفق عليه، وهو في قوله: «مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق» ( [722] ) ، ( [723] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت