فهرس الكتاب
ثم انهيت البحث بخاتمة فيها ما توصلت إليه من نتائج بإيجاز.
توثيق المصادر:
ذكر توثيق الشيعة وثنائهم على مصادرهم التي رجعت إليها، وإشادتهم بمصنفيها:
إن نقل أقوال علماء الشيعة المتقدمين منهم والمتأخرين، والمادحة لمصنفي الكتب الشيعية التي رجعت إليها، وأخذت منها ما ضمّنته هذه الأطروحة: يعتبر إلزامًا لهم بمعتقداتهم التي ذكرت في هذه الأطروحة.
فالكتب كتبهم باعترافهم، والمصنفون من الذين يشهدون لهم بالاستقامة، وحسن المعتقد، والحفظ، والعلم الغزير، وغير ذلك.
ونقل هذه الأقوال -أعني أقوالهم التي تثني على المصنِّف والمصنَّف-لا يدع للشيعة مجالًا للتملّص من هذه المعتقدات الواردة، ولا للتبرؤ منها إلا إذا تبرؤوا من مؤلفيها، ومؤلفاتهم، وفي ذلك نسف لمعتقدات الشيعة جميعها، والتي تواطأت كتبهم على مر العصور على ذكرها.
أضف إلى ذلك أن كثيرًا من المخدوعين من أهل السنة -ممن يحسن الظن بالشيعة - لا يصدق أن هذه الكتب كتبهم، وأنهم هم الذين سطّروا ما فيها من عقائد تنافي معتقدات أهل السنة، وتجدهم حين يذكر أحد ما معتقدات الشيعة يرفعون أصواتهم بالنكير، ويزعمون أن ما بين أهل السنة والشيعة من خلاف كما بين أتباع المذاهب الفقهية؛ أي أنه خلاف في الفروع.
لذلك كان في نقل أقوال علماء الشيعة المشهورين والتي تثني على كتب الشيعة المؤلفة- التي أخذت منها مباشرة دون واسطة-، والتي تشيد بمؤلفيها، وتمدحهم: إقامة للحجة على المخدوعين من أهل السنة، وأيقاظًا للنائمين منهم، وتنبيهًا للغافلين الذين يرددون أقوال المخدوعين دون تثبّت أو تأكّد.
وذلك ليعلموا جميعًا أن ما بيننا وبين الشيعة من خلاف لا يمكن جبره، بل ولا يمكن التقريب بين المعتقدات إلا على حساب عقيدة أهل السنة التي هي كل لا يتجزأ، والتخلي عن بعضها يعد أيمانًا ببعض الكتاب وكفرا ببعضه الآخر، وبالتالي تخليا عن الكل.