الصفحة 13 من 1053

لذلك- أي لإلزام الشيعة بما في كتبهم، ولإقامة الحجة على المخدوعين من أهل السنة بهم- اقتضت الضرورة أن أنقل أقوال علماء الشيعة في هذه الكتب التي رجعت إليها، وأخذت منها مباشرة معتقداتهم في الصحابة الكرام رضوان الله عليهم، وأنقل أقوالهم أيضًا في مصنّفيها الذين سطّروا بيراعهم هذه المعتقدات.

وقد اتبعت في ذكر توثيق الشيعة لمصادرهم الخطة التالية ( [10] ) :

أولًا: ذكر الكتب مرتبة حسب وفيات المؤلِّفين.

ثانيًا: ذكر ثناء علماء الشيعة على كل مؤلِف بعد سرد مؤلَّفاته، وذكر ثنائهم على هذه المؤلَفات أيضًا.

ومن المصادر الشيعية التي أخذت منها معتقداتهم واعتمدت عليها في إعداد الرسالة:

1-وقعة صفين. 2- كتاب الجمل: وكلاهما لنصر بن مزاحم المنقري، المتوفى سنة 212هـ.

هو نصر بن مزاحم المنقري العطار أبو المفضل الكوفي.

قال عنه النجاشي -الشيخ الجليل عندهم-:"كوفي مستقيم الطريقة، صالح الأمر" ( [11] ) ، ووصف كتبه بأنها:"حسان"، وعد منها: كتاب الجمل، وكتاب صفين ( [12] ) . وبنحو قوله قال الطوسي ( [13] ) -شيخ الطائفة- والحلي ( [14] ) والمجلسي ( [15] ) .

ونقل عنهم أبو القاسم الخوئي ( [16] ) ، وآغا بزرك الطهراني ( [17] ) أقوالهم، ولم يذكروا ما يعارضها.

فكتب نصر بن مزاحم على ذلك معتبرة عند المتقدمين والمتأخرين من الشيعة.

3-تفسير الإمام حسن العسكري، المتوفى سنة 260هـ هو حسن بن علي بن محمد العسكري: إمام الشيعة الحادي عشر، ووالد المهدي المنتظر عندهم.

قال آغا بزرك الطهراني:"هو الإمام الحادي عشر، أبو محمد الحسن بن علي العسكري عليه وعلى آبائه المعصومين صلوات الله وسلامه، ولد في سنة 232هـ، وقام بأمر الإمامة سنة 254، وتوفي في 260هـ" ( [18] ) .

ينسب الشيعة إليه تفسيرًا، ويزعمون أنه رواه بالسند عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت