فهرس الكتاب
والأئمة -عندهم- لا ينطقون بالكلام جزافًا، بل كل واحد يأخذ علمه عن الآخر، والكل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل؛ فقد روى المفيد بسنده إلى جعفر الصادق قال: إن حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، وحديث علي أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وآله، وحديث رسول الله قول الله عز وجل). ( [737] ) .
وفيما يلي طائفة من أقول أئمتهم المعصومين - عندهم- وذات المصدر الواحد -على حد قولهم-:
1)الأقوال المنسوبة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
-أ- من الأقوال المنسوبة إلى علي رضي الله عنه في ارتداد الصحابة: ما رواه سليم بن قيس عن علي قال: (إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أربعة) ( [738] ) . -ب- وكذا قوله: (فلم يوضع رسول الله في حفرته حتى نكث الناس وارتدوا وأجمعوا على الخلاف) ( [739] ) . ويعني بالناس: الصحابة رضي الله عنهم-.
-ج- ما رواه المفيد بسنده إلى علي أنه قال: (ارتاب كثير من الناس بعد وفاة رسول الله) ( [740] ) .
-د- ما ذكره علي البحراني عن علي رضي الله عنه أنه قال: (حتى إذا قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجع قوم على الأعقاب وغالتهم السبل) ( [741] ) .
-هـ- ما ذكره النوري الطبرسي عن علي أنه قال مخاطبًا شيعته: (واعلموا رحمكم الله أنما هلكت هذه الأمة وارتدت على أعقابها بعد نبيها بركوبها طريق من خلا من الأمم الماضية والقرون السالفة الذين آثروا عبادة الأوثان على طاعة أولياء الله عز وجل، وتقديمهم من يجهل على من يعلم) ( [742] ) .
وقال في موضع آخر: (لقد كانت قصتي معهم مثل قصة هارون مع بني إسرائيل) ( [743] ) .
-و- قول علي لمولاه قنبر ( [744] ) : (يا قنبر أبشر، وبشّر،واستبشر فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على أمته ساخط إلا الشيعة) ( [745] ) .