فهرس الكتاب
-د- ما أسنده العياشي والصدوق إلى أبي عبد الله جعفر الصادق قال: (إن الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استحلت، فأولها الشرك بالله العظيم، وقتل النفس...- إلى أن قال: فأما الشرك بالله فقد أنزل الله فينا ما أنزل، وقال رسول الله فينا ما قال، فكذبوا الله ورسوله، وأشركوا بالله...إلخ ) ) ( [763] )
ويشير بهذا إلى أن الصحابة أشركوا بالله لما تركوا بيعة علي رضي الله عنه وبايعوا غيره، كما يدل على ذلك تأويلهم لقول الله تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ) ) [النساء:48] ، وقولهسبحانه: (( فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ) ) [الكهف:110] ؛ حيث إنهم نقلوا عن أئمتهم تفسير الإشراك بولاية علي) ( [764] ) .
3)قول موسى بن جعفر الكاظم:
أسند الكشي إلى أبي الحسن موسى بن جعفر أنه قال: (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين حواريو( [765] ) محمد بن عبد الله رسول الله الذين لم ينقضوا العهد، ومضوا عليه؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر) ( [766] ) .
وهذا يدل بمفهومه على ارتداد الصحابة عدا هؤلاء الثلاثة؛ إذ يفهم منه أن باقي الصحابة قد نقضوا العهد ولم يمضوا عليه.
هذا بعض ما وقفت عليه من أقوال نسبوها إلى أئمتهم في ارتداد الصحابة رضي الله عنهم.. وهناك أقوال نسبوها لبعض الصحابة الذين يعدونهم من شيعة علي سأذكر بعضًا منها.
-ما روي عن بعض الصحابة في هذا المعنى:
[1] قول سلمان الفارسي:
روى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن سلمان خطب الناسبعد بيعة أبي بكر، وأنكر عليهم الانحراف عن مبايعة علي، ومما قاله: (... فوالله لقد سلمنا عليه بالولاء مع نبينا، فما بال القوم؟ أحسدًا وقد حسد قابيل هابيل، أو كفرًا فقد ارتدت أمة موسى بن عمران، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل) ( [767] ) ( [768] ) .
[2] - قول حذيفة بن اليمان:
ذكر عنه أنه قال: (انقلب أصحاب رسول الله أجمعون) ( [769] ) .