فهرس الكتاب
3] - قول عبد الله بن عباس:
روى سليم بن قيس عن عبد الله بن عباس أنه قال: (توفي رسول الله صلى الله عليه وآله يوم توفي فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس وارتدوا وأجمعوا على الخلاف) ( [770] ) .
[4] - قول أبي بن كعب:
ذكر عنه أنه قال: (ما زالت هذه الأمة مكبوبة على وجهها منذ يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وآله) ( [771] ) .
[5] - قول عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( [772] ) :
ذكر عنه أنه قال: (إن الصحابة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله تفرقوا وتحاسدوا وخالفوا إمامهم، ورجعالآخرون على أدبارهم القهقرى) ( [773] ) .
مناقشة هذه الأقوال:
هذه الأقوال التي رواها الشيعة في كتبهم ونسبوها إلى أئمتهم، ونسبتها إليهم لا تثبت بأسانيد صحيحة ألبتة، بل هي أسانيد موضوعة وباطلة في الموازين النقدية؛ إذ أن هذه الأسانيد عمدتها رواتهم، وهم الذين زكوهم وأثنوا عليهم.
أضف إلى هذا: وجود التناقض الكبير بين هذه الأقوال وبين أقوال أخرى نسبوها إلى أئمتهم.
فقد ذكر الكثير من مصنفيهم أخبار تناقض هذه الأقوال منهم من أسندها ومنهم من لم يسندها... ومن ذلك:
-ما أسنده الثقفي إلى علي رضي الله عنه من القول بأنه بايع أبا بكر رضي الله عنه خشية أن يرتد الناس أو يرى في الإسلام هدمًا أو ثلمًا، فقال في إحدى خطبه يصف حاله بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فما راعني إلا إنثيال الناس على أبي بكر وإجفالهم ليبايعوه فأمسكت يدي ورأيت أني أحق بمقام محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الناس ممن تولى الأمر من بعده، فلبثت بذاك ما شاء الله حتى رأيت راجعة من الناس رجعت عن الإسلام تدعوا إلى محق دين الله وملة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فخشيت إن لم أنصر الإسلام وأهله أن أرى فيه ثلمًا وهدمًا يكون المصاب بهما عليَّ أعظم من فوت ولاية أموركم) ( [774] ) .