الصفحة 133 من 1053

يستدل الشيعة الإثنا عشرية على ارتداد الصحابة بأدلة عقلية يرون أنها تسوغ الارتداد وتجيزه، ويرون أن أحوال الصحابة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته خير شاهد ودليل على إمكانية ردتهم، ومن هذه الأحوال:

1-ما ادعوه من نفاق الصحابة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تألّف الرسول لهم مستدلين بقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ) ) [التوبة:73] ، حيث قالوا: إنها لم تنزل هكذا، وإنما نزلت: جاهد الكفار بالمنافقين؛ قال علي بن إبراهيم معقبًا على هذه الدعوى: (لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يجاهد المنافقين بالسيف) ( [811] ) . وقال الطبرسي: (روي في قراءة أهل البيت عليهم السلام:(جاهد الكفار بالمنافقين) ، قالوا عليهم السلام: (لأن النبي لم يكن يقاتل المنافقين، وإنما كان يتألفهم، لأن المنافقين لا يظهرون الكفر، وعلمُ اللهتعالى بكفرهم لا يبيح قتلهم إذا كانوا يظهرون الإيمان) ( [812] )

ومثّل الكركي والكاشاني للمنافقين بـ (عمر بن الخطاب، وغيره) وقالا: (إنما يعلم حالهم بتتبع أقوالهم وأفعالهم) ( [813] ) .

وقال التستري عن الصحابة: (إنهم لم يسلموا، بل استسلم الكثير رغبة في جاه رسول الله.... إنهم داموا مجبولين على توشح النفاق وترشح الشقاق) ( [814] ) .

وقال القمي وغيره في معرض حديثهم عن الصحابة في غزوة الأحزاب: (ولم يبق أحد من أصحاب رسول الله إلا نافق إلا القليل) ( [815] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت