فلا تلمها ولم زنيمًا يزعم أن ابنها الإمام ( [5] )
وقد دعم الشيعة هذه القصة بأقوال زعموا أنها صدرت عن بعض الصحابة تؤكد صحة ما ذهبوا إليه من الطعن في نسب عمر رضي الله عنه، منها: القول الذي نسبوه إلى الزبير بن العوام بقوله- لـ عمر حين أرغمه على البيعة لـ أبي بكر: (يا ابن صهاك، أما والله لولا هؤلاء الطغاة الذين أعانوك لما كنت تقدم علي ومعي سيفي، لما أعرف من جبنك ولؤمك، ولكن وجدت طغاة تقوى بهم وتصول، فغضب عمر، وقال: أتذكر صهاك؟ فقال: ومن صهاك؟ وما يمنعني من ذكرها، وقد كانت صهاك زانية، أوتنكر ذلك؟ أوليس كانت أمة حبشية لجدي عبد المطلب، فزنى بها جدك نفيل، فولدت أباك الخطاب، فوهبها عبد المطلب لجدك بعدما زنى بها فولدته، وإنه لعبد جدي ولد زنى...) ( [6] ) . وقد نسب الشيعة إلى بعض الصحابة تعريضهم بـ عمر، ونسبته إلى صهاك هذه في قصص افتروها، وممن نسبوا إليه ذلك: علي بن أبي طالب ( [7] ) ، وسعد بن عبادة ( [8] ) ، وقيس بن سعد بن عبادة ( [9] ) ، وخالد بن سعيد بن العاص ( [10] ) ، وضرار بن الخطاب ( [11] ) ، وغيرهم.
ولم يكتف مصنفو الشيعة بذكر مثل هذه الحكايات المكذوبة، بل إنهم صرحوا علانية في مصنفاتهم أن عمر ابن زنا ( [12] ) .
وقال شاعر من شعرائهم:
إذا نسبت عديًّا في بني مضر فقدم الدال قبل العين في النسب
وقدم السوء والفحشاء في رجل وغد زنيم عتل خائن النصب ( [13] )