الصفحة 250 من 1053

وروى ابن أبي حاتم بإسناده عن زائدة بن قدامة الثقفي أنه قيل له: [لم لا تروي عن الكلبي؟ قال: كنت أختلف إليه، فسمعته يومًا وهو يقول: مرضت مرضة، فنسيت ما كنت أحفظ، فأتيت آل محمد صلى الله عليه وسلم فنفثوا في فيّ فحفظت ما كنت نسيت. فقلت: لا والله لا أروي عنك بعد هذا شيئًا، فتركته] ( [21] ) .

وقد عده ابن الجوزي في مقدمة كتابه الموضوعات من كبار الوضّاعين، فقال: وكان من كبار الوضاعين: وهب بن وهب، ومحمد بن السائب الكلبي ( [22] ) .

أما عن موقف الشيعة منه: فقد أثنى عليه ابن النديم ثناء كثيرًا ( [23] ) ، وعده المامقاني من فرقة الإمامية ( [24] ) .

2-وهشام بن محمد بن السائب الكلبي شيعي أيضًا باتفاق علماء الجرح والتعديل عند السنة والشيعة، فـ أهل السنة يقولون عن هشام: إنه رافضي، وقد تركوا العمل بحديثه؛ قال ابن عساكر عنه: رافضي ليس بثقة ( [25] ) ، وقال عنه السمعاني: رافضي ( [26] ) .

وقد كذبه شيخ الإسلام ابن تيمية، ونقل أقوال علماء الجرح والتعديل فيه، فقال: [وهو من أكذب الناس، وهو شيعي يروي عن أبيه، وعن أبي مخنف، وكلاهما متروك كذاب. وقال الإمام أحمد في هذا الكلبي: ما ظننت أن أحدًا يحدث عنه، إنما هو صاحب سمر ونسب ([27] ) ، وقال الدارقطني: متروك ( [28] ) . وقال ابن عدي: هشام الكلبي الغالب عليه الأسمار، ولا أعرف له في المسند شيئًا، وأبوه أيضًا كذاب. وقال زائدة والليث وسليمان التيمي: هو كذاب وقال يحيى: ليس بشيء، كذاب ساقط، وقال ابن حبان: وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفه. ( [29] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت