فهرس الكتاب
وينسب الشيعة أيضًا إلى عمر قوله لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به) ( [161] ) . ويعتبرون هذا القول منه تكذيبًا صريحًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخفافًا به، وكسرًا لحرمته ( [162] ) .
المناقشة:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه في آخر السنة السادسة متجهين إلى مكة بقصد أداء العمرة. ولكن المشركين منعوهم من دخول مكة، وأعلنوا أنهم سيستخدمون القوة لو أراد المسلمون دخولها عنوة، فرغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهادنتهم، وعقد معهم صلحًا رأى من معه من المسلمين أن ظاهر هذا الصلح فيه غضاضة وضيم عليهم؛ حيث كان من شروطه: أن لا يدخل المسلمون مكة في عامهم ذلك -وكانوا لا يشكون في أنهم سيدخلونها- وأن يرد النبي صلى الله عليه وسلم كل من جاءه من قريش مسلمًا إليهم، وليس على قريش أن ترد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من جاء إليها من المسلمين ( [163] ) .