فهرس الكتاب
وهذا الذي صدر من عمر رضي الله عنه تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسمّى إيذاء لرسول الله؛ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يغضب منه كما غضب ممن امتنعوا عن الاستجابة لأوامره ( [179] ) . وقد تقدم أن عليًا لم يستجب لأوامره لما طلب منه أن يمحو اسمه من الصحيفة- فلو سمي ما صدر من عمر تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إيذاء له عليه السلام، فمن باب أولى أن يسمى ما صدر من علي إيذاء له عليه السلام أيضًا.
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أن هذا الذي صدر من عمر رضي الله عنه إنما صدر لشبهة؛ فقد كان رضي الله عنه لا يشك في الفتح؛ لرؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه وأصحابه يدخلون مكة، لذلك لما أنزل الله عليه قوله: (( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ) ) [الفتح:1] دعاه إليه، وأقرأه هذه الآية، وقال له: «لقد أنزلت عليّ الليلة سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: (( إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا ) )» ( [180] ) فقال له عمر رضي الله عنه: «يا رسول الله أو فتح هو؟ قال: نعم. قال: فطابت نفسه ورجع» ( [181] ) .
2-ومن الأمور التي ذكر الشيعة أن عمر رضي الله عنه آذى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهيه له عن الصلاة على رأس المنافقين عبد الله بن أبي ابن سلول: