فهرس الكتاب
يزعم الشيعة أن عمر رضي الله عنه خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور كثيرة ( [231] ) ، وغيَّر الدين وبدل ( [232] ) ، واقتدى بـ اليهود في أفعالهم، وترك سنة رسول الله ( [233] ) ، وعطل حدود الله تعالى.
قال الكركي عن عمر: [كان فظًا غليظًا مهانًا، عنّادًا في الدين وتغيير الأحكام، واستبدادًا بالرأي، وتغطرسًا عن قبول الحق..] ( [234] ) .
وقد نسب الشيعة إلى معاوية بن أبي سفيان أنه قال عن عمر: [ما أكثر ما قد سنّ عمر في هذه الأمة بخلاف سنة رسول الله، فتابعه الناس عليها وأخذوا بها] ( [235] ) .
ومن المخالفات التي نسبها الشيعة إلى عمر:
أولًا: تخلفه عن جيش أسامة، رغم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من تخلف عنه -كما زعموا ( [236] ) .
وقد تقدم بيان أن الحديث الذي نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في لعن من تخلف عن جيش أسامة مكذوب باتفاق أهل المعرفة بالنقل ( [237] ) .
أما عن سبب عدم خروج عمر رضي الله عنه مع الجيش: فإن الصديق رضي الله عنه طلب منه أن يبقى معه في المدينة، والصديق رضي الله عنه لكونه خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فله أن ينفذ الجيش أو يحبسه، وله أن يسترد من في الجيش أو بعضهم لنصرته ومعونته، وليس في هذا ما يقدح في الصديق أو عمر رضي الله عنهما ( [238] ) .
ثانيًا: زعمهم أن عمر رضي الله عنه حرم ما أحل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم:
يزعم الشيعة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حرم ما أحل الله ورسوله: كتحريمه لمتعة النساء، ومتعة الحج، وغير ذلك من الأمور التي ثبتت حلّيتها بالأدلة -كما زعموا-.