الصفحة 285 من 1053

قال مقاتل بن عطية يعدد ما أسماه بمخالفات عمر رضي الله عنه، ومنها: في متعة النساء؛ حيث لم يؤمن بها، ولما جاء إلى الحكم وغصب كرسي الخلافة قال: متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما، فلما حرمها عمر كثر الزنا والفجور بين المسلمين، وبهذا العمل عطل عمر حكم الله وسنة رسول الله، وروج الزنا والفجور، وصار مشمولًا بآية: (( وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ ) ) [المائدة:44] ... إلى أن قال: إنني أعتقد أن كل جريمة زنا، أو لواط، أو استمناء تقع بين الناس يعود سببها إلى عمر، ويشترك في إثمها عمر ؛ لأنه الذي منعها ونهى الناس عنها... إلخ. ( [239] ) .

وقال الكركي بعد أن ذكر تحريم عمر رضي الله عنه لنكاح المتعة: وهذا من أمتن الدلائل على كفره؛ لأن من ينادي على رؤوس المسلمين بأن يحرم ما أحل رسول الله صلى الله عليه وآله ويرد قوله، ويغير الشرع ويعاقب على فعله: كافر من أشنع الكفار، وكفى بهذا دليلًا على أنه ما كان يعتقد الشرع ولا يرى للنبوة حرمة ( [240] ) .

وقال الزنجاني بعد ذكره لتحريم عمر رضي الله عنه للمتعة: وهذا يقدح في عدالته؛ لأنه يحرم ما أحل الله ورسوله ( [241] ) .

وذكر الخميني أن مخالفة عمر رضي الله عنه للقرآن كانت من الأمور الهينة عنده، ومثل لها بتحريمه المتعة، وغيرها ( [242] ) .

وهذا قدر يسير من أقوال علمائهم الذين أجمعوا على أن عمر رضي الله عنه قد حرم ما أحل الله ورسوله بتحريمه لنكاح المتعة.

وقد استدلوا على أنه حرم ما أحل الله ورسوله بقوله: (متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما؛ متعة الحج، ومتعة النساء) ( [243] ) .

وبالقول الذي نسبوه إليه: (ثلاث كنّ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أنهى عنهن، وأحرمهن، وأعاقب عليهن: متعة النساء، ومتعة الحج، وحيّ على خير العمل) ( [244] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت