فهرس الكتاب
فقد قالوا: إن هذا القول يحمل على ظاهره: من تحريمه لما أحل رسول الله باعترافه، وهذا يقدح في عدالته، ويدل على كفره ( [245] ) .
واستدلوا أيضًا على دعواهم أن عمر رضي الله عنه حرم المتعة من نفسه بقول جابر بن عبد الله عن المتعة: (فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نهانا عنها عمر، فلم نعد لها) ( [246] ) .
وبالقول المنسوب إلى ابن عمر لما سئل عن حكم متعة النساء فأجاب: (والله ما كنا على عهد رسول الله زانين ولا مسافحين) . ولما قيل له: (إن أباك قد نهى عنها؟ قال: أرأيت إن كان أبي نهى عنها، وصنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنترك السنة ونتبع قول أبي) ( [247] ) .
وبالقول المنسوب إلى علي بن أبي طالب: (لولا ما سبقني إليه ابن الخطاب ما زنى إلا شقي) ( [248] ) .
وبالقول المنسوب إلى ابن عباس: (ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولولا أن عمر نهى عنها ما احتاج إلى الزنا إلا شقي) ( [249] ) .
وبقول عمران بن الحصين ( [250] ) : (نزلت آية المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينزل قرآن يحرمها، حتى قال رجل برأيه ما شاء) ( [251] ) .
أما عن سبب تحريم عمر رضي الله عنه للمتعة: فيذكر الشيعة في ذلك قصتين: