الصفحة 287 من 1053

إحداهما: ما ذكروه من (أن عمر رضي الله عنه دخل على أخته عفراء( [252] ) فوجد في حجرها طفلًا يرضع من ثديها، فنظر إلى درة اللبن في فم الطفل، فأغضب وأرعد وأزبد، وأخذ الطفل من يدها، وخرج حتى أتى المسجد، ورقى المنبر، وقال: نادوا في الناس إن الصلاة جامعة، وكان غير وقت صلاة، فعلم الناس أنه لأمر يريده عمر، فحضروا، فقال: معاشر الناس من المهاجرين والأنصار وأولاد قحطان: من منكم يحب أن يرى المحرمات عليه من النساء ولها مثل هذا الطفل قد خرج من أحشائها، وهو يرضع على ثديها وهي غير متبعلة؟ فقال بعض القوم: ما نحب هذا. فقال: ألستم تعلمون أن أختي عفراء بنت حنمتة ( [253] ) ، ( [254] ) أمي وأبي الخطاب غير متبعلة؟ قالوا: بلى. قال: فإني دخلت عليها في هذه الساعة فوجدت هذا الطفل في حجرها، فناشدتها أنى لك هذا؟ فقالت: تمتعت. فاعلموا سائر الناس أن هذه المتعة التي كانت حلالًا للمسلمين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأيت تحريمها، فمن أبى ضربت جنبيه بالسوط، فلم يكن في القوم منكر قوله، ولا راد عليه، ولا قائل: لا يأتي رسول بعد رسول الله، وكتاب بعد كتاب الله، لا نقبل خلافك على الله وعلى رسوله وكتابه، بل سلّموا ورضوا) ( [255] ) .

وسبب التحريم هذا أورده المجلسي ضمن رواية طويلة ( [256] ) ، عزاها إلى مصدر لم يصرح به، فقال: [روي في بعض مؤلفات أصحابنا عن الحسين بن حمدان، عن محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد الله الحسني، عن أبي شعيب محمد بن نصير، عن عمر بن الفرات، عن محمد بن المفضل، عن المفضل بن عمر.

وعزاه أيضًا إلى الحسن بن سليمان الحلي الذي رواه بإسناده في كتابه منتخب البصائر، من طريق الحسين بن حمدان الخصيبي ولم يتكلم على الإسناد بشيء.

ورواة كلا الإسنادين -عند نقّاد الشيعة - ما بين كذاب ومتروك، وغال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت