فهرس الكتاب
وقد استغرب محقق كتاب بحار الأنوار ؛ محمد باقر البهبودي -الشيعي- بعد أن نقل أقوال علماء الجرح والتعديل عند الشيعة في المفضل بن عمر، ومنها قول ابن الغضائري: [إنه قد زيد عليه شيء كثير، وحمل الغلاة في حديثه حملًا عظيمًا، لا يجوز أن يكتب حديثه] ، فقال -أي البهبودي: كيف يكون هذا الكذاب والفاسد العقيدة من أصحاب الأئمة، وهم يعرفون أصحابهم بسيماهم وسريرتهم... غير أنه كذب عليهم- يقصد الأئمة، وزيد في رواياتهم، واختلق عليهم، وإنما أتوا من قبل الغلاة وأشباههم.... ( [257] ) .
ثم توجه البهبودي الشيعي بالنقد إلى محمد بن نصير النميري الكذاب الغالي الخبيث، وشيخه عمر بن الفرات الغالي، صاحب المناكير، وشيخه محمد بن المفضل المجهول. ثم اتهم البهبودي عمر بن الفرات بوضع هذه الرواية ( [258] ) .
وهذه الرواية واحدة من آلاف الروايات المفتراة على الأئمة.
والقصة الثانية: ذكرها الجزائري في الأنوار النعمانية فقال: (ويحكى في سبب تحريم متعة النساء أنه -أي عمر - قد طلب أمير المؤمنين- علي - عليه السلام إلى منزله ليلة، فلما مضى من الليل جانب، طلب منه أن ينام عنده فنام، فلما أصبح الصبح خرج عمر من داخل بيته معترضًا على أمير المؤمنين عليه السلام بأنك قلت: إنه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزبًا إذا كان في البلد، وها أنت هذه الليلة بتّ عزبًا، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: وما يدريك أنني بت عزبًا؟ وأنا هذه الليلة قد تمتعت بأختك فلانة، فأسرها في قلبه حتى تمكن من التحريم فحرمها) ( [259] ) .
المناقشة: