فهرس الكتاب
وبهذا يتضح أن قول الشيعة: إن عمر هو الذي زادها في الصلاة قول غير صحيح، بل هي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي أمر أصحابه أن يقولوها، وهم قد امتثلوا أمره عليه السلام، فأخذوا ما آتاهم، وانتهوا عما نهاهم.
3-ومن الأمور التي زعم الشيعة أن عمر رضي الله عنه ابتدعها في الصلاة: صلاة الجماعة في النافلة.
فقد ذكروا أن عمر رضي الله عنه جمع الناس لصلاة التراويح في رمضان -مع أن التراويح نافلة، وصلاة الجماعة في النافلة بدعة- فابتدع، وأحل ما حرم الله ورسوله، ثم أقر بأنه ابتدعها بقوله: (نعمت البدعة) ( [358] ) .
قال الشريف المرتضى: إن ادعاء أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى صلاة التراويح جماعة في أيامه مكابرة ما أقدم عليها أحد، ولو كان كذلك ما قال عمر: إنها بدعة... روي أنه خرج في شهر رمضان ليلًا فرأى المصابيح في المساجد فقال: ما هذا؟ فقيل له: إن الناس قد اجتمعوا لصلاة التطوع، فقال: بدعة، ونعمت البدعة. فاعترف كما ترى بأنها بدعة، وقد شهد الرسول عليه السلام أن كل بدعة ضلالة. ( [359] ) وبنحو قوله قال الطوسي ( [360] ) .
وقال المرتضى في موضع آخر: روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «يا أيها الناس! إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة بدعة، وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجتمعوا ليلًا في شهر رمضان في النافلة، ولا تصلوا صلاة الضحى، فإن قليلًا في سنة خير من كثير في بدعة، ألا وإن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار» ( [361] ) ، ومثل قوله قال الطوسي ( [362] ) .
وقال مقاتل بن عطية: [إن الكتب المعتبرة تحدثنا أن إمامكم عمر هو أول من أدخل البدعة في الإسلام، وصرح هو بنفسه حين قال: (نعمت البدعة هذه) ، وذلك في قصة صلاة التراويح لما أمر الناس أن يصلوا النافلة جماعة، مع العلم أن الله والرسول حرما النافلة جماعة، فكانت بدعة عمر مخالفة صريحة لله والرسول] ( [363] ) .
وبنحو قوله قال الكركي ( [364] ) .
المناقشة: