فهرس الكتاب
وما نسبوه إليه صلى الله عليه وسلم من قوله: «وصلاة الضحى بدعة» من الأدلة على كذبها أيضًا، فقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يصلي الضحى، ويأمر أصحابه بأن يصلوها، ويرغبهم في فعلها ببيان ما أعد الله تعالى من الثواب لمن فعلها؛ فقد روى البخاري ومسلم بسنديهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر» ( [380] ) .
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» ( [381] ) .
وروى مسلم في صحيحه بسنده عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعًا، ويزيد ما شاء الله» ( [382] ) .
والأحاديث في بيان شرعيتها واستحبابها كثيرة جدًا، ويكفي دليل واحد منها في رد ما زعمه الشيعة من كونها بدعة.
رابعًا: ذكر بعض الأمور الأخرى التي زعم الشيعة أن عمر رضي الله عنه خالف بفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم، منها:
1)زعم أن عمر رضي الله عنه أسقط حد الزنا عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، فعطل بذلك حدًا من حدود الله ( [383] ) .
2)قال مقاتل بن عطية يعدد ما أسماه بمخالفات عمر: وأسقط حد الزنا عن المجرم الزاني المغيرة بن شعبة ( [384] ) .