فهرس الكتاب
والذي حصل في هذا الحديث هو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر له صواب ما أشار به عمر، فأمضاه وأقره عليه، ولم ينقل أحد أنه أنكر عليه، بل الذي نقل أنه صلى الله عليه وسلم عمل برأي عمر كما أفاد ذلك حديث أنس بن مالك وفيه قوله: «إن نبي الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال: يا معاذ ! قال: لبيك يا رسول الله وسعديك -ثلاثًا- قال: ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار. قال: يا رسول! الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا؟ قال: إذًا يتّكلوا» ( [541] ) .
قال الحافظ ابن حجر معلقًا على حديث أنس: [فكأن قوله صلى الله عليه وسلم لـ معاذ: (أخاف أن يتكلوا) كان بعد قصة أبي هريرة، فكان النهي -نهيه صلى الله عليه وسلم لـ معاذ أن يخبر الناس بهذه البشارة- للمصلحة لا للتحريم] . ( [542] ) .
وهناك فضائل أخرى لـ عمر ثابتة في السنة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: «لو كان بعدي نبي لكان عمر» ( [543] ) .
ومنها قوله صلى الله عليه وسلم عن عمر: «وهو الفاروق فرق الله به بين الحق والباطل» ( [544] ) . وغير ذلك، وكلها ينكرها الشيعة وينسبونها إلى الوضع ( [545] ) .
المبحث الثاني: موقف الشيعة من فضائل عمر الأخرى:
للفاروق رضي الله عنه فضائل أخرى غير التي ثبتت في السنة، وللشيعة منها موقف، ومن هذه الفضائل:
1-تسمية الناس له بأمير المؤمنين: