الصفحة 356 من 1053

يحاول الشيعة جمع أكبر قدر ممكن من الأدلة -كما تقدم- ليستخدموها كسلاح يطعنون به فضلاء الصحابة، بالرغم من أن هذه الأدلة إنما نزلت في المشركين والكفار من أهل الكتاب وغيرهم.

ومن الآيات التي ادعى الشيعة أنها نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

1-قوله تعالى: (( وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ * سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ) ) [القلم:10-16] قالوا: إن هذه الآيات نزلت في عمر رضي الله عنه.

قال علي بن إبراهيم القمي: [الحلاف: الثاني ([610] ) ، حلف لرسول الله صلى الله عليه وآله أنه لا ينكث عهدًا، (( هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ) ) [القلم:11] قال: كان ينم على رسول الله صلى الله عليه وآله، وينم بين أصحابه (( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ) ) [القلم:12] قال: الخير أمير المؤمنين (ع) ، معتد: أي اعتدى عليه. وقوله: (( عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ) ) [القلم:13] قال: العتل: عظيم الكفر، والزنيم: الدعي، قال الشاعر:

زنيم تداعاه الرجال تداعيًا كما زيد في عرض الأديم الأكارع ( [611] ) .

وهذا التفسير منقول عن أبي عبد الله جعفر الصادق ( [612] ) .

وقال القمي في موضع آخر أثناء تفسيره لقوله تعالى: (( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ) ) [ق:25] : قوله: (( مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ) ) [ق:25] : الخير ولاية علي. وهو الثاني، لما كتب الأول كتاب فدك بردها على فاطمة منعه الثاني، ومزق الكتاب، فهو معتد مريب...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت