فهرس الكتاب
فقد قالوا: إن المراد بالكافر هنا: الثاني - عمر -.
قال القمي: [قد يسمى الإنسان ربًا لغة لقوله تعالى: (( اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ ) )[يوسف:42] .
وكل مالك لشيء يسمى ربه، فقوله: (( وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا ) ) [الفرقان:55] قال: الكافر: الثاني، كان على أمير المؤمنين (ع) ظهيرًا] ( [648] ) ، وهذه الآية إنما نزلت في المشركين الذين يعبدون ما لا يملك لهم ضرًا ولا نفعًا، ويوالونه ويقاتلون في سبيله، ويعادون الله ورسوله والمؤمنين فيه، ويجتمعون لحرب حزب الله، فيكونون متعاونين في سبيل الشيطان، وعونًا للشيطان على ربه بالعداوة والشرك وعلى هذا إجماع المفسرين ( [649] ) .
4-ومنها: قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) ) [المائدة:101] .
فقد أسند القمي إلى أبي جعفر الباقر في تفسيره هذه الآية قال: (إن صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها، فأقبلت، فقال لها عمر:( [650] ) غطّي قرطك، فإن قرابتك من رسول الله صلى الله عليه وآله لا تنفعك شيئًا، فقالت له: هل رأيت لي قرطًا يا ابن اللخناء ( [651] ) ثم دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته بذلك وبكته، فخرج رسول الله فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع... -إلى أن قال- ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه؟ فقام إليه عمر ( [652] ) ، فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، اعف عني عفا الله عنك، فأنزل الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ ) ) [المائدة:101)] ( [653] ) .
ويريد الشيعة بهذه الرواية أن يدللوا على أن عمر ولد زنا -حاشاه- ورضي الله عنه.