فهرس الكتاب
فقد روى القمي بسنده إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: «بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه إذ قال: إنه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم، فخرج بعض من كان جالسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون هو الداخل، فدخل علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال الرجل لبعض أصحابه: أما يرضى محمد أن فضّل عليًا علينا حتى يشبهه بـ عيسى بن مريم، والله لآلهتنا التي كنا نعبدها في الجاهلية أفضل منه، فأنزل الله في ذلك المجلس: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَضجُونَ) » فحرفوها: يصدون (وقالوا ءآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون، إن علي إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلًا لبني إسرائيل) ، فمحي اسمه عن هذا الموضع ( [696] ) وقد أسند فرات الكوفي نحوًا من هذه الرواية إلى أبي ذر الغفاري ( [697] ) . وأسند رواية أخرى إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وفيها قوله: «إني جالس عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذا قال: يا علي ! إن فيك مثلًا من عيسى بن مريم، إن اليهود أبغضوه حتى بهتوه وبهتوا أمه، وإن النصارى أحبوه حبًا جعلوه إلهًا، وإنه يهلك فيك رجلان: محب مفرط ومبغض مفتر، يقول فيك ما ليس فيك، فبلغ ذلك ناسًا من قريش فضجوا وقالوا: جعل له مثل عيسى بن مريم، كيف يكون ذلك؟ فنزل: (( وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ) ) [الزخرف:57] » قالوا: يضجون. ( [698] ) .
فمن هم الناس الذين ضجوا حين بلغتهم هذه المقالة؟