فهرس الكتاب
أما حديث: «يا علي إن فيك من عيسى مثلًا...» فقد ضعفه الذهبي، وقال: فيه الحكم بن عبد الله وهّاه ابن معين ( [704] ) ، ولو افترضنا صحته جدلًا فإن جزأه الأخير يصدق على الشيعة الإثني عشرية الذين غلوا في علي ورفعوه فوق منزلته حتى جعلوا له منزلة أعلى من منزلة الملائكة والنبيين.
أما المراد بالشيطان في قوله تعالى: (( وَلا يَصُدَّنَّكُمْ الشَّيْطَانُ ) ) [الزخرف:62] : فهو إبليس اللعين، حذر الله عباده منه أن يصدهم عن اتباع الحق، وأخبرهم أنه من أعداء الإنسان الظاهري العداء ( [705] ) .
وقول الشيعة: إن المراد به عمر يعد إلحادًا في كتاب الله عز وجل.
2-ومن الآيات التي جاء فيها ذكر الشيطان، وزعم الشيعة أن المراد به عمر رضي الله عنه:
قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ) ) [محمد:25] إلى قوله تعالى: (( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) ) [محمد:28] .
فقد قالوا: إن الشيطان الذي هيّن لهم ترك ولاية علي هو عمر رضي الله عنه: أسند القمي إلى أبي عبد الله جعفر الصادق قوله في تفسير هذه الآية: (( ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ ) ) [محمد:25] عن الإيمان بتركهم ولاية علي أمير المؤمنين عليه السلام الشيطان: يعني فلانًا، سول لهم ( [706] ) .
ووضع الكاشاني والبحراني: (الثاني) موضع (فلانًا) ( [707] ) . وقد فسروا: (( سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ ) ) [محمد:25] : أي هيّن، وبسط لهم أن لا يكون مما يقول محمد شيء ( [708] ) وهذا بزعمهم إيجاب منه لبيعة أبي بكر على الناس؛ فإنهم يقولون: [إن عمر وطأ الخلافة لـ أبي بكر وأوجبها على الناس بالقوة والتهديد والقهر] ( [709] ) .