فهرس الكتاب
وهذا التفسير من جعفر الصادق يفهم منه أن الذي هيّن على من ارتد ترك ولاية علي هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأن الذين نزلت فيهم هذه الآيات هم من ارتدوا عن ولاية علي من الصحابة رضي الله عنهم.
و الكليني قد أسند إلى جعفر الصادق قولًا مشابهًا لقوله السابق في تفسير هذه الآيات، إلا أنه قال فيه عن هذه الآيات إنها نزلت في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ومما قاله في تفسير: (( إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ ) ) [محمد:25] : فلان وفلان ارتدوا عن الإيمان في ترك ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( [710] ) وقال في تفسير قوله تعالى: (( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ ) ) [محمد:26] نزلت والله فيهما وفي أتباعهما ( [711] ) .
وقال القمي في تفسير قوله تعالى: (( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ ) ) [محمد:28] يعني موالاة فلان وفلان ظالمي أمير المؤمنين عليه السلام ( [712] ) (( فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) ) [محمد:28] : يعني التي عملوها من الخيرات ( [713] ) .
المناقشة:
هذه الآيات نزلت في المنافقين واليهود من أهل الكتاب؛ حيث إن المنافقين قالوا لليهود الذين كرهوا ما نزل الله: سنطيعكم في عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومخالفة ما جاء به، ويؤكد هذا قوله تعالى: (( أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ ) ) [الحشر:11] وقيل: نزلت في أهل الكتاب الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ما عرفوا نعته عندهم ( [714] ) .
3-ومن الآيات التي ذكر فيها الشيطان، وقال الشيعة إن المراد به عمر رضي الله عنه: