الصفحة 381 من 1053

وكل إنسان معه قرين، وفي الصحيح: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن» ( [744] ) .

6-ومن الآيات التي ذكر فيها الشيطان، وزعم الشيعة أن المراد به عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قوله تعالى: (( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتِى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا ) ) [الفرقان:29] .

فقد ذكروا أن الشيطان الذي خذل الظالم هو عمر رضي الله عنه، وأن الظالم هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، قال القمي: قوله: (( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ) ) [الفرقان:27] قال: الأول يقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا، قالوا أبو جعفر عليه السلام: (يقول: يا ليتني اتخذت مع الرسول عليًا وليًا:(( لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا ) ) [الفرقان:28] يعني الثاني).

(( لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنْ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ) ) [الفرقان:29] يعني الولاية. (( وَكَانَ الشَّيْطَانُ ) ) [الفرقان:29] وهو الثاني: (( لِلإِنسَانِ خَذُولًا ) ) [الفرقان:29] ( [745] ) .

وقد روى السياري ( [746] ) بسنده إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وسلم، وإنها لفي مصحف علي بن أبي طالب عليه السلام:(يا ليتني لم أتخذ زفرًا خليلًا ) ) ( [747] ) وزفر من الألقاب التي تطلقها الشيعة على عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وأسند شرف الدين النجفي في كتابه تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة إلى جعفر الصادق أنه قال: (والله ما كنى الله في كتابه حتى قال:(( يَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا ) ) [الفرقان:28] ، وإنما هي في مصحف علي: (يا ويلتى ليتني لم أتخذ الثاني خليلًا) وسيظهر يومًا) ( [748] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت