فهرس الكتاب
ولم يقل أحد من المفسرين: إن المراد بالشيطان: عمر رضي الله عنه، وهناك آيات أخرى زعم الشيعة أنها نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه، منها: قوله تعالى: (( فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ ) ) [الفجر:25-26] ( [765] ) ، وقوله تعالى: (( فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ) ) [مريم:84] ( [766] ) وغير هذه الآيات.
الباب الرابع:
موقف الشيعة الإثني عشرية من ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه
ويشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: المطاعن التي وجهها الشيعة الإثنا عشرية إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه.
الفصل الثاني: موقف الشيعة الإثني عشرية من فضائل عثمان بن عفان رضي الله عنه.
الفصل الثالث: ذكر جملة من الآيات التي زعم الشيعة الإثنا عشرية أنها نزلت في عثمان بن عفان رضي الله عنه.
بين يدي الباب:
الباب الرابع: موقف الشيعة الإثني عشرية من الخليفة الراشد ذي النورين عثمان بن عفّان رضي الله عنه:
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية الأموي من الرعيل الأول من الصحابة، بل ومن أفضلهم بعد الصديق والفاروق رضي الله عنهما.
كان أول الناس إسلامًا بعد أبي بكر وعلي وزيد بن حارثة ( [767] ) ، وقد هاجر الهجرتين، وزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه الواحدة تلو الأخرى، فنال شرف مصاهرة رسول الله.
وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفيت ابنته الثانية: «لو كانت عندي ثالثة زوجتها عثمان» ( [768] ) .
كان حيّيا شديد الحياء، عظيم الخلق، رفيع التهذيب، عالي التربية، لين العريكة، كثير الإحسان والحلم.
وكان مثلًا في السخاء والإنفاق والبذل في سبيل الله تعالى؛ اشترى بئر رومة، وجهّز جيش العسرة، وأنفق من ماله الكثير في سبيل نشر دعوة الله عز وجل.