الصفحة 404 من 1053

وقال البياضي: وقد أجمع الصحابة على قتل عثمان، والإجماع حجة بالحديث المقبول بلا نكران ( [856] ) ، وقال في موضع آخر: وقد أجمع من الصحابة خلق على قتل عثمان، فإن كان صوابًا كفاه خزيًا، وإن كان خطأ كان الاقتداء بهم اعتداء لا اهتداء ( [857] ) .

وقال في موضع ثالث: [اجتمع خمسة وعشرون ألفًا لقتل عثمان ([858] ) ، ولم يكن اسم عثمان إلا الكافر حتى ولي معاوية] ( [859] ) .

وتساءل الكركي هل يجوز أن يتولى الخلافة- مثل ثور بني أمية ( [860] ) الذي حملهم على أعناق المسلمين، وآثرهم بالفيء والغنائم على كبراء الأنصار والمهاجرين، مربّي أعداء الرسول، والمنتقم من ذرية البتول، والمقتول بسيوف قتل بها المشركون في بدر وأحد وغيرهما من مواقف الحروب ( [861] ) .

وقال الكاشاني وعبد الله شبر وإبراهيم الزنجاني: [اتفق الصحابة على إباحة دم خليفتهم عثمان، وكانوا له بين قاتل وخاذل] ( [862] ) .

وقال التستري: [الصحابة تبرؤوا منه، وتركوه ثلاثة أيام لم يدفنوه] ( [863] ) .

وهذه الأقوال غيض من فيض مما في كتب القوم الذين أجمعوا على أن الصحابة هم الذين تولوا قتل عثمان -كما تقدم-.

المناقشة:

لقد كان لسياسة عثمان رضي الله عنه المتميزة بالصفح والحلم دورًا في إطماع بعض ذوي الأهواء فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت