الصفحة 74 من 1053

3]- قوله تعالى: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ... ) ) [التوبة:100] .

وقد أخبر الله تعالى في هذه الآية عن رضاه عنهم، وخبر الله لا ينسخ ولا يبدل، فلا يكون الرضا إلا لمن كان أهلًا له، ولا يكون أهلًا للرضا إلا من كان مستقيمًا في أمره عدلًا في دينه ( [452] ) .

وهناك آيات كثيرة أثنى الله تعالى فيها على أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم، وبيّن فضلهم. وهي وإن لم يصرح الله تعالى فيها بعدالتهم، إلا أن ثناءه سبحانه وتعالى عليهم، وبيانه لفضلهم فيها يقطع لهم بالعدالة.

قال محمد بن أحمد الحنبلي، الشهير بـ (ابن النجار) : (إن من أثنى الله سبحانه وتعالى عليه بهذا الثناء كيف لا يكون عدلا؟ فإذا كان التعديل يثبت بقول اثنين من الناس، فكيف لا تثبت العدالة بهذا الثناء العظيم من الله سبحانه وتعالى، ومن رسوله صلى الله عليه وسلم) ( [453] ) .

ومن هذه الآيات:

-قوله تعالى: (( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) [الفتح:29] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت