فهرس الكتاب
-وقوله سبحانه: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) ) [الأنفال:74] . فوصفهم الله تعالى بالإيمان الحق.
-وقوله عن المهاجرين: (( أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ ) ) [الحشر:8] .
-وقوله عن الأنصار الذين آزروهم ونصروهم: (( فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) ) [الحشر:9] .
وغير ذلك من الآيات الكريمة التي أخبر الله عز وجل فيها عن رضاه عن أصحاب رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وذكر فضلهم، وأثنى عليهم، وذلك هو الفضل العظيم.
المسألة الثانية: أدلتهم من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[1] - قوله عليه الصلاة والسلام: «لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه» ( [454] )
أما وجه الاستدلال بهذا الحديث على عدالة الصحابة: فقد ذكره السخاوي بعدما أورد الحديث، فقال: ووجه الاستدلال به أن الوصف لهم بغير العدالة سب.. ( [455] ) .
والحديث أيضًا اشتمل على تزكية الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم؛ إذ أنه عليه السلام بيّن فيه فضلهم على غيرهم ممن أتى بعدهم، وذكر أن مد طعام يقدمه أحدهم أعظم عند الله وأكثر ثوابًا من مثل جبل أحد يقدمه غيرهم.
وقد تقدم أن ثناء الرسول عليه السلام عليهم يقطع لهم بالعدالة.
[2] - قوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «ألا ليبلغ الشاهد الغائب...» ( [456] ) .