الصفحة 81 من 1053

قال الألوسي عن انتقاص الروافض للصحابة، وطعنهم عليهم: (إن في ذلك إنكار ما قام الإجماع عليه قبل ظهور المخالف، من فضلهم، وشرفهم، ومصادمة المتواتر من الكتاب والسنة الدالين على أن لهم الزلفى عند ربهم) ( [493] ) .

ومعلوم أن معارضة الله تعالى في خبره مخرجة عن دائرة الإسلام - عياذًا بالله تعالى-؛ قال الشيخ صديق حسن خان: (من خالف الله ورسوله في إخبارهما وعصاهما بسوء العقيدة في خُلّص عباده ونخبة عباده فكفره بواح لا سترة عليه) ( [494] ) .

وهناك أدلة أخرى استدل بها من قال بكفر سابّ الصحابة، وكلها من الأدلة المعتبرة.

القول الثاني: من قال بفسق سابّ الصحابة، ولم يقل بكفره، وقال بتعزيره، ولم يقل بقتله: ذهب فريق من علماء أهل السنة إلى أن من سب الصحابة رضي الله عنهم لا يكفر، بل يفسق. ولا يقتل، بل يعزر ويؤدب.

وممن قال بذلك منهم: الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ( [495] ) ، والإمام مالك في رواية ( [496] ) ، والإمام أحمد في رواية ( [497] ) ، وعاصم الأحول ( [498] ) ، وإسحاق بن راهويه ( [499] ) ، وعبد الملك بن حبيب ( [500] ) ، وابن المنذر ( [501] ) . وإبراهيم النّخعي ( [502] ) ، وعبد الله بن محمود الموصلي ( [503] ) ، وابن عابدين ( [504] ) ، والتفتازاني ( [505] ) ، وأبو الشكور السالمي ( [506] ) ، وملا علي القاري ( [507] ) ، والقسطلاني ( [508] ) ، والنووي ( [509] ) . والرملي ( [510] ) ، والباقلاني ( [511] ) ، وابن تيمية ( [512] ) ، وغيرهم ( [513] ) .

وقد استدلوا على هذا المذهب بأدلة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت