الصفحة 846 من 1053

والغيرة من جبلة النساء، وما وقع من أمهات المؤمنين رضي الله عنهن لا يقدح بهن، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغضب من غيرتهن، وإنما كان غضبه صلى الله عليه وسلم من إفشاء سره.

5-دعوى الشيعة أن الله ضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلًا لعائشة وحفصة رضي الله عنهما:

والآية هي قوله تعالى: (( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنْ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) ) [التحريم:10] .

زعم الشيعة أن هذه الآية مثل ضربه الله لعائشة وحفصة رضي الله عنهما -وهو مثل للذين كفروا- وقد تقدم أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما من الذين كفروا -في رأي الشيعة- ونسبوا هذا الزعم إلى ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ فقد حكوا أن عائشة وحفصة ذهبتا تطلبان ميراثهما من عثمان.

قال الإربلي: قالت له عائشة: أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر، فقال: لا أجد له موضعًا في الكتاب ولا في السنة، ولكن كان أبوك وعمر يعطيانك عن طيبة أنفسهما وأنا لا أفعل، قالت: فأعطني ميراثي من رسول الله، قال: أليس جئت فشهدت أنت ومالك بن أوس النضري أن رسول الله لا يورث، فأبطلت حق فاطمة (ع) وجئت تطلبينه، لا أفعله، فكان إذا خرج إلى الصلاة نادت وترفع القميص وتقول: إنه قد خالف صاحب هذا القميص، فلما آذته صعد المنبر، فقال: إن هذه الزعراء عدوة الله ضرب الله مثلها ومثل صاحبتها حفصة في الكتاب: (( اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) ) [التحريم:10] إلى قوله: (( وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) ) [التحريم:10] إلخ ( [74] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت