فهرس الكتاب
إن الله سبحانه لم يضرب امرأة نوح وامرأة لوط مثلًا لعائشة وحفصة، بل ضربهما مثلًا للذين كفروا من الناس وسائر الخلق الذين يخالطون المسلمين ويعاشرونهم؛ بيانًا منه تعالى أن هذه المخالطة لا تفيد إذا لم يصحبها إيمان بالله ورسوله -وعلى هذا إجماع المفسرين- ( [84] ) ، ولم يقل أحد أن الله ضرب هذا مثلًا لعائشة وحفصة رضي الله عنهما إلا الشيعة.
وقد تقدم أن الشيعة يؤولون الخيانة في هذه الآية بالوقوع في الفاحشة، ولم يقل أحد من المفسرين بذلك، إنما أولوا جميعًا الخيانة بأنها الخيانة في الدين، وقال ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير (( فَخَانَتَاهُمَا ) ) [التحريم:10] : ما زنتا، أما خيانة امرأة نوح فكانت تخبر أنه مجنون، وأما خيانة امرأة لوط فكانت تدل قومها على أضيافه ( [85] ) ، ولم يقل أحد من الشيعة عن عائشة وحفصة أنهما كانتا تفعلان ذلك.
6-ادعاء الشيعة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا على عائشة وحفصة بقوله: اللهم سدّ مسامعهما ( [86] ) ، إلى غير ذلك من المطاعن الموجهة إلى عائشة وحفصة معًا رضي الله عنهما.
الفصل الثالث: موقف الشيعة من الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعن أبيها: