فهرس الكتاب
وبقوله: «يا علي حربك حربي» ( [94] ) قالوا: وحرب النبي كفر ( [95] ) وقال الطوسي: عائشة كانت مصرة على حربها لعلي، ولم تتب، وهذا يدل على كفرها وبقائها عليه] ( [96] ) .
وهذا القول يبين سبب حكم الشيعة بالكفر على عائشة: وهو حربها لعلي وخروجها عليه -على حد زعمهم- ( [97] ) .
وقال ابن طاوس عن عائشة رضي الله عنها: كيف يبقى لها إيمان مع مخالفتها؟ أما نهاها كتابها أن تتبرج؟ أما تبرجت وخرجت لحرب البصرة وقتل المسلمين، وسفك دماء الصحابة والتابعين؟ أما قاتلت من قد أجمعوا على خلافته.. ( [98] ) . واتهم البياضي عائشة بأنها خارجة عن الإسلام لكونها حاربت المجمع على إمامته ( [99] ) .
وقال الزنجاني: عائشة لم يثبت لها الإيمان ( [100] ) .
2-زعمهم أن عائشة رضي الله عنها من أهل النار، وأن لها بابًا من أبواب جهنم تدخل منه:
أسند العياشي إلى جعفر الصادق في تفسير قوله تعالى: (( لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ) ) [الحجر:44] قوله: يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب:.. والباب السادس لعسكر.. ( [101] ) .
وعسكر كناية عن عائشة رضي الله عنها كما ز عم ذلك المجلسي بقوله: ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل، إذا كان اسم جمل عائشة عسكرًا، وروي أنه كان شيطانًا ( [102] ) .
واستدلوا على أنها من أهل النار بما نسبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله لعائشة: أما تستحين أن تحاربين من رضي الله عنه، إنه عهد إلي أنه من خرج على علي فهو من أهل النار ( [103] ) ، واستدلوا على أنها من أهل النار أيضًا بقول أم أوفى العبدية لها: ما تقولين فيمن قتلت ابنًا لها؟ قالت: في النار. قالت: فمن قتلت عشرين ألفًا من أولادها؟ فقالت: خذوا بيد عدوة الله ( [104] ) ، وقد علق البياضي على هذه القصة المكذوبة بقوله: وهذا شأن المجبّرين إذا أعجزهم الخطاب أمروا بالعذاب (حرقوه وانصروا آلهتكم) ، (أخرجوا آل لوط من قريتكم) .. إلخ] ( [105] ) .