الصفحة 859 من 1053

أما قصة مارية القبطية فقد روي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها أخبرت عنها بأنها كانت تُتهم من أهل الإفك والزور بابن عم لها، وذكرت أن أهل الإفك ادعوا أن إبراهيم ليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله فأمر عليًا بضرب عنق ابن عم مارية حيث وجده، فانطلق فإذا هو على نخلة يخترف رطبًا، فلما نظر إلى علي ومعه السيف استقبلته رعدة، فسقطت الخرقة، فإذا هو لم يخلق الله عز وجل له ما للرجال ( [138] ) ، وروي نحوًا من هذه الرواية عن أنس بن مالك رضي الله عنه وفيها قوله: «إن رجلًا كان يتهم بأم ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: اذهب فاضرب عنقه، فأتاه علي فإذا هو في رَكِيّ ( [139] ) يتبرد فيها، فقال له علي: اخرج. فناوله يده فأخرجه، فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف علي عنه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إنه لمجبوب ما له ذكر» ( [140] ) .

وليس في هاتين الروايتين ما يقدح في عائشة رضي الله عنها؛ فهي من نقلة هذا الخبر، وقد وصفته بأنه إفك، ووصفت الذين طعنوا في مارية بأنهم أهل إفك وزور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت