فهرس الكتاب
أما ادعاء الشيعة أن قائمهم يجلدها انتقامًا لأمه فاطمة: فهو ادعاء تمليه عليهم عقيدتهم؛ فالشيعة يزعمون أن عائشة كانت تبغض فاطمة وتذكر أمها خديجة بالسوء، وغير ذلك؛ فقد أسند الصدوق إلى أبي عبد الله الصادق قوله: «دخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله فإذا عائشة مقبلة على فاطمة تصايحها وهي تقول: والله يا ابنة خديجة ما ترين أن لأمك علينا فضلًا، وأي فضل كان لها علينا، ما هي إلا كبعضنا، فسمع مقالتها لفاطمة، فلما رأت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وآله بكت، فقال لها: ما يبكيك يا ابنة محمد؟ قالت: ذكرت أمي فتنقصتها، فبكيت، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: مه يا حميراء فإن الله تبارك وتعالى بارك في الولود الودود وإن خديجة رحمها الله ولدت مني طاهرًا وهو عبد الله وهو المطهر، وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب، وأنت ممن أعقم الله رحمه فلم تلدي شيئًا» ( [141] ) .
وذكر البياضي: «أن فاطمة لما زفت إلى علي عليه السلام قالت نسوة الأنصار: أبوها سيد الناس، فقال النبي صلى الله عليه وآله: قلن: وبعلها ذو الشدة والبأس، فلم يذكرن عليًا، فقال في ذلك، فقلن: منعتنا عائشة، فقال: ما تدع عائشة عدواتنا أهل البيت» ( [142] ) ، وهو عام في أهل البيت، وأول من يدخل فيهم عند الشيعة أصحاب الكساء- وقال نعمة الله الجزائري: أول عداوة خربت الدنيا وبني عليها جميع الكفر والنفاق إلى يوم القيامة هي عداوة عائشة لمولاتها الزهراء ( [143] ) .