فهرس الكتاب
هذا بالنسبة لما وقفت عليه من كلام أئمة الزيدية. أما أتباع الأئمة: فقد ذكر علماء الفرق -عند أهل السنة - أنهم طوائف يجمعهم القول: بأن الإمامة في أولاد فاطمة رضي الله عنها؛ سواءً أكانوا من أولاد الحسن، أم من أولاد الحسين، فكل فاطمي، عالم، شجاع، سخي، خرج بالإمامة جاز أن يكون إمامًا واجب الطاعة] ( [547] ) .
وقد اتفقوا على أفضلية علي رضي الله عنه على باقي الصحابة، ولكنهم- عدا الجارودية منهم - أجازوا إمامة المفضول مع وجود من هو أفضل منه؛ لذلك صحّحوا خلافة الشيخين رضي الله عنهما، ولم يعلنوا البراءة منهما] ( [548] ) .
أما طوائف الزيدية: فهي ثلاث: الجارودية، والسليمانية، والصالحية.
أما الجارودية:
فهم أتباع أبي الجارود زياد بن المنذر الهمداني. قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: (متروك الحديث) ، وضعّفه جدًا. وقال الإمام يحيى بن معين: (كذاب عدو الله) ، ليس يسوى فلسا. وقال الإمام البخاري: (يتكلمون فيه) . وقال النسائي (متروك) . وقال ابن حبان: كان رافضيًا يضع الحديث في مثالب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ( [549] ) .
وقد ذمّه أبو جعفر الباقر -الإمام الخامس عند الإثني عشرية -، وسمّاه سُرحوبًا- فُسر بأنه شيطان ( [550] ) .
أما عن معتقد أبي الجارود وأتباعه في الصحابة: فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نصّ على علي بن أبي طالب بالوصف، لا بالحكم، فكان هو الإمام من بعده.
وزعموا أن الصحابة رضي الله عنهم كفروا بتركهم بيعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( [551] ) .
أما السليمانية:
فهم أتباع سليمان بن جرير الزيدي.