فهرس الكتاب
وهناك مطاعن أخرى كثيرة وجهها الإسماعيلية إلى العديد من الصحابة أعرضت عنها ولم أذكرها، خشية أن يطول المقام.
المطلب الثالث: معتقد الشيعة الإثني عشرية في الصحابة:
وهو موضوع هذا الكتاب.
ويتلخص موقفهم من الصحابة بأنهم طعنوا فيهم عمومًا؛ فنسبوهم جميعًا- عدا نفر يسير منهم- إلى الكفر والنفاق والارتداد، وجرحوهم، ونسبوا إليهم تعمد الكذب، وتحريف كتاب الله تعالى، وسلقوا ساداتهم بألسنة حداد، وحاولوا إلصاق العديد من التهم بهم، فلم يراعوا فيهم صدق صحبتهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم، ولم يرقبوا فيهم إلاًّ ولا ذمّة. وليست هذه الأقوال تجنيًا عليهم، وما سيأتي في ثنايا هذه الأطروحة من حقائق منقولة من كتبهم مباشرة يدل على صدق هذه المقالة.
الباب الأول: موقف الشيعة الإثنا عشرية من الصحابة عمومًا:
ويشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول:
دعوى الشيعة الإثني عشرية ارتداد الصحابة.
الفصل الثاني:
موقف الشيعة الإثني عشرية من عدالة الصحابة.
الفصل الثالث:
دعوى الشيعة الإثني عشرية تحريف الصحابة للقرآن الكريم.
(الباب الأول)
موقف الشيعة الإثني عشرية من الصحابة عمومًا:
إن المتأمل لنصوص الكتاب والسنة، والمتتبع لسيرة الصحابة رضوان الله عليهم، لا يرتاب في سمو منزلتهم، ورفعة شأنهم، فقد هداهم الله تعالى إلى الإسلام، وتلقوْه عذبًا زلالًا، وسائغًا فراتًا من مشكاة النبوة، وخالط بشاشة قلوبهم فانعقد بها، فأخلصوا لدينهم في السر والعلانية، وبذلوا في سبيله المهج والأرواح، والغالي والنفيس، فشادوا بنيانه، وأكملوا صرحه، وفتحوا البلاد، وهَدُوا العباد، فكانوا بذلك أهلًا لرضوان الله ومحبته، وكانوا خير أمة أخرجت للناس، وخير القرون.
وقد عرف الناس لهم حقهم، وحفظوا وصية رسولهم بهم، فأحبوهم بحبهم لرسولهم صلى الله عليه وسلم.