تستخدم المشتقات في التقليل من مخاطر ارتفاع أو انخفاض الأسعار ونأخذ على سبيل المثال حالة ما إذا قام مستثمر بشراء ورقة مالية بسعر معين ولم تكن له سيولة لدفع سعر الورقة يقوم المستثمر بوضع عقد بينه وبين البائع لكي لا يبيع تلك الورقة المالية ولكي يتفادى تغيير سعر تلك الورقة مستقبليا، وتوجد عدة أدوات تستخدمها الأسواق المشتقة سنقوم بذكرها فيما بعد ويجري استخدام هذه الأدوات بغرض تقليل مخاطر الاستثمار او زياداتها فمن يشتري عاجلا في السوق الحاضرة ويبيع آجلا في أسواق العقود المستقبلية أوالأختيارات إنما يلجأ إلى ذلك لغرض تفادي المخاطر ,فإذا ما انخفضت أسعار السلع الأدوات المشتراة في الأسواق الحاضرة فإن ذلك يعني بالضرورة على جانب آخر انخفاض الثمن في أسواق العقود المستقبلية ,حينئذ يصبح بوسع المستثمر إعادة شراء العقد بثمن اقل يحقق بذلك كسبا يعوصه ولو بقدر أقل من خسارته في السوق الحاضرة. وليس هناك شك أن جميع المستثميرين يرغبون في الحفاظ على استثماراتهم عند مستوى مقبول من المخاطرة ,ويجد هؤلاء المستثمرين بغيتهم في أسواق المشتقات والتي تمكن أؤلئك الراغبين في زيادة المخاطر ,وإلى نفس هذا المعنى ذهب"جاك كلارك فرانسيس"فيما نصه (إن منتجات المشتقات لها دور أساسي وهو نقل المخاطرة من أحد المستثمرين إلى آخر أومجموعة من المستثمرين إلى أخرى دون أن يقتضي ذلك بيع الاصول محل العقد. ونتيجة لذلك فإن المستثمرين الذين قد ينتجون استثمارات معينة أو يقومون بتصفية استثمار ما بسبب ما تسببه المخاطر المرتفعة من قلق وإزعاج أوبسبب التقلب المتزايد في أعمال المتاجرة قد يقع اختيارهم على استخدام المشتقات.
المطلب الثالث: المتعاملون في الأسواق المشتقة
هناك مجموعة من المتعاملين الذين يتعاملون في الأسواق المشتقة يمكن تلخيصهم في مايلي:
1 -المتحوطون: هم الأشخاص الذين يحاولون التخفيض من المخاطر التي يتعرضون لها،