التحايل غير القانوني بعدم دفع الضريبة
في الدول غير الإسلامية
ومن الأمور المهمة التي يجب بحثها في مجال التجارة مع غير المسلمين في بلادهم، مشكلة التحايل والتملص من دفع الضرائب للدول غير الإسلامية ببعض أنواع الحيل، المخالفة لقوانينهم وأنظمتهم، فقد شاع بين البعض جواز ذلك بأي طريق كان، ولو احتاج المسلم فيه إلى الرشوة أو الغش أو الكذب، بدعوى أن في ذلك الحفاظ على مال المسلم من أن يخرج عنه لغير المسلمين، وهو مصلحة معتبرة في ذهن من يقول بذلك، وهو ما أذرى في كثير من الأحيان بكثير من التجار المسلمين، بل كثير من المسلمين العاديين المقيمين في دار غير المسلمين للعمل أو الدراسة أو غير ذلك، ودعا السلطات المسؤولة في تلك البلدان إلى طردهم أو سجنهم أو تغريمهم أو غير ذلك من العقوبات، وهو ما ألحق بالمسلمين عامة تهمة الهمجية والخروج عن الآداب الاجتماعية.
والإسلام براء من ذلك كله، فالإسلام يأمر بالأمانة والصدق وعدم الغش وعدم التدليس مع كل الناس، مسلمين وغير مسلمين، سواء كانوا في بلاد المسلمين أو بلاد غير المسلمين قال صلى الله عليه وسلم: (من غش فليس منا) رواه الترمذي، فقد جاء النهي النبوي مطلقا، فيعم المسلمين وغير المسلمين، في أي البلاد كانوا، على سواء، ثم إن فيه تعريض المسلم للعقوبة والإهانة وهو محرم شرعا، لأن الله تعالى خلق الإنسان مكرما، فلا يجوز له أن يذري بهذه الكرامة التي كرمه الله تعالى بها، قال سبحانه: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) (الإسراء:70) ، ويؤيد ذلك ما جاء في بدائع الصنائع قبل قليل، وهو ما يلي: (وَإِذَا دَخَلَ إلَيْهِمْ بِأَمَانٍ فَأَمْوَالُهُمْ مُبَاحَةٌ فِي الأَصْلِ إلا مَا حَظَرَهُ الأَمَانُ، وَقَدْ حَظَرَ عَلَيْهِ الأَمَانُ أَنْ لا يَأْخُذَ مَالَهُ إلا بِطِيبَةِ نَفْسِهِ)
التحايل القانوني بعدم دفع الضريبة
في الدول غير الإسلامية
وربما يذهب بعض المسلمين إلى التحايل على عدم دفع الضريبة باستغلال طرق قانونية تؤدي إلى ذلك، وذلك بالرجوع إلى مختصين قانونيين من أهل تلك البلاد، لإطلاعهم على الطرق والنصوص القانونية التي تمكنهم من عدم دفع بعض الضرائب التي كلفوا بها في بلاد غير المسلمين، هذا الأمر في الحقيقة يختلف تماما عما قبله، لأن المسلم في الأصل غير مكلف بأي ضريبة للدولة في دار الإسلام، سواء كان تاجرا أو غير تاجر، إلا إذا قضت مصلحة المسلمين ذلك، حيث يجوز في هذه الحال لولي أمر المسلمين أن يفرض من الضرائب على القادرين عليها من المسلمين بما يلبي المصلحة العامة دون زيادة، وعليه في هذه الحال أن يصرفها في المصالح التي جمعت من أجلها، فإذا أعفى ولي الأمر بعض الناس من الضرائب لمعان موضوعية خاصة، لم يلزمهم دفعها، وكذلك غير المسلمين إذا أعفوا المسلمين في بلاد غير المسلمين من الضرائب بنصوص قانونية، فإنه يجوز لهم التمتع بهذا الإعفاء، على خلاف التهرب من دفع الضرائب بطرق غير قانونية.
في الدول غير الإسلامية و مشتريا، وكذلك الخحكم ف يبيع الخمور وغيرها من المرحر