فهرس الكتاب

‹
الصفحة 72 من 72

قائل يقول معه بأن الرسول ترك الشورى في أمهات المسائل وسأرضى أن يكون من السلف أو الخلف أو متعصبي المستشرقين. ولعل القارئ يسأل عن سر تمسكي بهذا الأمر، ولا بأس أن أبين السبب وقد وضحت شيئًا منه سابقًا:

السبب هو أن المستشرقين المتعصبين منهم لم يستطيعون أن يقدحوا في الرسول صلى الله عليه وسلم بشأن الشورى إلا بأنه كان يستشير الناس كما أمره الله ولكنه كان ينفرد برأيه وسموا هذا استبدادًا ولا أعلم أحدًا منهم -فيما قرأت- اتهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه ترك المشاورة في أمهات المسائل.

والأمر الثاني: ما رأي الأخ محمد سلامة في العلماء القدامى والمحدثين الذين نقلنا أقوالهم بالنص في وجوب الشورى. أرجو أن يناقشهم وهم يحكم عليهم.

أثبت لي حادثة واحدة ترك فيها الرسول الشورى صلى الله عليه وسلم. بل أعطني مثالًا واحدًا ترك فيه الرسول صلى الله عليه وسلم التزام الأمر المستحب!! أي أمر الشورى أم غيرها من الأمور المستحبة.

والآن لم يبق إلا أن يدخل الأخ محمد فيما دخل فيه عموم المسلمين من القول بوجوب الشورى وتنزيه الرسول صلى الله عليه وسلم من مخالفة أمر ربه سواء كان أمرًا واجبًا أم أمرًا مستحبًا. فإن فعل ناقشنا معه القضية الثانية وهي إمامة المقلد، وإن لم يفعل وكان عنده شبهات جديدة جلوناها بحول الله وقوته. ولن ندخل في مسألة ثانية حتى ننتهي من المسألة الأولى هذه والحمد لله أولًا وأخيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت