الصفحة 11 من 12

1 -تثبيت سعر الدولار الامريكي مقابل الذهب.

2 -تثبيت اسعار صرف رسمية للدول المشاركة مقابل الذهب والدولار معا.

3 -اتاحة قدر من السيولة لبعض الدول لمواجهة العجز في ميزان المدفوعات.

واستمر العمل بهذا النظام بكفاءة لان الدولار الامريكي كان مدعوما بغطاء هائل من الذهب الا ان ظهور قوى اقتصادية جديدة على الساحة العالمية كاليابان والمانيا التي بدأت عملاتها تنافس الدولار ادى الى هبوط نصيب الدولار من اجمالي الصادرات العالمية فزاد العجز في ميزان المدفوعات الامريكي، وبدأت الدول تشك في قدرة امريكا على تحويل الدولار الى ذهب فارتفعت اسعار الذهب وحاولت الدول الصناعية ايقاف ارتفاع اسعار الذهب الا انها لم تفلح عندها اعلنت فرنسا عام 1965 عن تحويل ارصدتها من الدولارات الى ذهب وتبعتها العديد من دول العالم الا ان استمرار المضاربة على الدولار الامريكي والطلب الشديد على الذهب دفع الحكومة الامريكية عام 1971 الى ايقاف تحويل الدولار الى ذهب (1)

وخلاصة القول: ان الغرب الراسمالي يحكم سيطرته على خيرات العالم وعلى شعوب الارض من خلال الاوراق النقدية الالزامية التي ليس لها قيمة ذاتية ولا سند لها مطلقا في عالم الاقتصاد والمال سوى قرارات الجهات والدول التي اصدرتها، فقد فرضت امريكا دولارها على العالم كأداة للتبادل، حتى صار المرجع الوحيد، ومعلوم ان امريكا منذ عام 1971 قد فصلت بين الدولار وبين قاعدة الذهب، فلم يعد الدولار ينوب عن ذهب او فضة، اوقفت قابلية تحويله الى ذهب، وقد فعلت امريكا ذلك لتجعل من الدولار الاساس النقدي في العالم، وتتحكم بالاسواق المالية الدولية، وصارت تعتبر العدول عنه خطا احمر لا يسمح لاحد بالاقتراب منه، وقد لوحظ ان بعض الدول وبخاصة بعد الازمة الاقتصادية الاخيرة، قد حاولت ان تطرح بديلا عن الدولار الا انها لم تفلح.

ان امريكا تستغل ثروات الشعوب بعملة هي صاحبتها سواء في التبادل التجاري الدولي ضمن قوانين منظمة التجارة العالمية او المنظمات الاقليمية او في الاقراض الربوي من اجل الهيمنة على الدول من خلال صندوق النقد الدولي او البنك الدولي، وما اعطاء هذه المؤسسات الصبغة الدولية الا من اجل الهيمنة والسيطرة على مقدرات الشعوب.

ـــــــــــــــــ

(1) انظر ذلك النقود والمصارف 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت