يتضح لمن تدبر آيات القرآن الكريم تقديم وتمييز حاسة السمع على حاسة البصر في اغلب الآيات التي ذكرا فيها معًا، وفيما يلي بعض الاسباب:
1 -وسيلة الاتصال مع العالم الخارجي: تم اختيار حاسة السمع لتكون اداة الاتصال البشر مع بيئتهم و محيطهم، فعلى مستوى اتصال البشر بالخالق كان السمع هو طريق الاتصال بالله عز وجل مباشرة كما حدث مع كليم الله سيدنا موسى عليه السلام،"وانا اخترتك فاستمع لما يوحى" (سورة طه، الاية 13) ، واتصال البشر بالملائكة، فقد ورد عن كيفية نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه و سلم،"حديث رسول الله عن وصفه للوحي"أحيانًا في مثل صلصلة الجرس"، واتصال البشر فيما بينهم."
2 -وسيلة تلقي القران الكريم: ورد ذكر السمع للقران الكريم المنزل وكيف ان الشياطين لايستطيعون سماعه في سورة الشعراء الاية 212،"وماتنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون انهم عن السمع لمعزولون". ذكر الحافظ ابن كثير في تفسيره ان الشياطين بمعزل عن سماع القران الكريم حال نزوله لامتلاء السماء بالحرس الشديد و الشهب في مدة إنزال القرآن على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فلم تتمكن الشياطين من استماع حرف واحد منه لئلا يشتبه الأمر على الناس.