الصفحة 3 من 14

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين القائل: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} [فاطر:5] ، والقائل: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [الأنعام:32] ، وأشهد أن لا إله إلا الله، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد, كل شيء يسير في هذا الكون وفق أمره وتدبيره وعلمه، وأشهد أن حبيبنا وقائدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم القائل:"ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكبٍ استظل تحت شجرةٍ ثم راح وتركها" [1] .

وبعد:

ما حقيقة هذه الدنيا في الشريعة والدراسات العلمية الحديثة، ما حقيقة هذه الدنيا التي من أجلها عصي الخالق وقامت العداوات والحروب، وضيعت الواجبات والفروض عند كثير من الخلق.

أولًا: تعريف الدنيا:

فُعلى من الدنو أي القرب سميت بذلك لسبقها للأخرى، وقيل سميت دنيا لدنوها إلى الزوال [2] .

«اختلف في حقيقتها فقيل ما على الأرض من الهواء والجو، وقيل كل المخلوقات من الجواهر والأعراض، والأول أولى، لكن يزاد فيه مما قبل قيام الساعة ويطلق على كل جزء منها مجازًا» [3] .

(1) - أخرجه الترمذي في سننه، 4/ 588، برقم: 2377، وقال فيه حديث حسن صحيح وصححه الألباني.

(2) - إتحاف القاري، 2/ 11.

(3) - إتحاف القاري، 2/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت