أي متعةٌ تنتفعون بها مرة ثم تنقطع: {وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} التي لا تزول [1] .
وجاءت الأحاديث النبوية تخبرنا عن حقيقة الحياة الدنيا (منزلتها) ومن هذه الأحاديث:
قال صلى الله عليه وسلم:"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء" [2] فمن هذا الحديث يتضح لنا أن الدنيا هذه لا تعدل عند الله جناح بعوضة.
ويقول الرسول صلى الله عليه و سلم:"ألا الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم" [3] .
وضرب لنا الرسول صلى الله عليه وسلم أمثلة ليتبين لنا حقيقة هذه الدنيا
المثال الأول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"ما الدنيا إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بماذا يرجع" [4] والمعنى: «أن نعيم الدنيا بالنسبة لنعيم الآخرة في المقدار كذلك أو ما الدنيا في قصر مدتها وفناء لذتها بالنسبة للآخرة في دوام نعيمها إلا كنسبة الماء الذي يعلق بالأصابع إلى باقي البحر» [5] .
المثال الثاني: عن عبد الله قال:"نام رسول الله صلى الله عليه و سلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فقال ما لي وما للدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" [6]
(1) - اللباب في علوم الكتاب، 17/ 57.
(2) - أخرجه الترمذي في سننه، 4/ 560، برقم: 2320. وصححه الألباني
(3) - أخرجه الترمذي في سننه، 4/ 561، برقم: 2322 وقال حديث حسن غريب وحسنه الألباني.
(4) - أخرجه الترمذي في سننه، 4/ 561، برقم: 2323 وقال فيه حديث حسن صحيح وصححه الألباني.
(5) - مصابيح التنوير على صحيح الجامع الصغير للألباني، 1/ 499.
(6) - أخرجه الترمذي في سننه، 4/ 588، برقم: 2377 وقال فيه حديث حسن صحيح وصححه الألباني.