وقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم 112 وتاريخ 5/ 4/1425 هـ، القاضي ببيع كامل الأسهم المملوكة للدولة من صندوق الاستثمارات العامة في الشركة التعاونية للتأمين ونسبته 50%، ونسبة 10% من مساهمات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ونسبة 10% من مساهمات المؤسسة العامة للتقاعد. فيكون إجمالي النسبة 70%.
وحدد يوم الثلاثاء التاسع من ذي القعدة من عام 1425 هـ لطرح الاكتتاب للمواطنين (1) .
ينقسم التأمين من حيث شكله إلى قسمين:
القسم الأول: التأمين التعاوني، أو التبادلي.
مفهومه:"أن يجتمع عدة أشخاص معرضين لأخطار متشابهة، ويدفع كل منهم اشتراكًا معينًا، وتخصص هذه الاشتراكات لأداء التعويض المستحق لمن يصيبه الضرر، وإذا زادت الاشتراكات على ما صرف من تعويض كان للأعضاء حق استردادها، وإذا نقصت طولب الأعضاء باشتراك إضافي لتغطية العجز، أو أنقصت التعويضات المستحقة بنسبة العجز، وأعضاء شركة التأمين التعاوني لا يسعون إلى تحقيق ربح، ولكنهم يسعون إلى تخفيف الخسائر التي تلحق بعض الأعضاء، فهم يتعاقدون ليتعاونوا على تحمل مصيبة قد تحل ببعضهم" (2) .
حكمه: أفتى بجوازه كل اللقاءات الفقهية التي تناولت التأمين وأهمها:
أسبوع الفقه الثاني المنعقد في دمشق سنة 1961 م وهو المعروف بمهرجان ابن تيمية، وكذلك مؤتمر العلماء الثاني المنعقد بالقاهرة عام 1385 هـ، والمؤتمر السابع المنعقد أيضًا في القاهرة عام 1392 هـ، والمؤتمر الأول للاقتصاد الإسلامي المنعقد في مكة عام 1396 هـ، والمجمع الفقهي السابع لرابطة العالم الإسلامي في عام 1398 هـ، وقرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في قرارها رقم 300/ 2/1399، وقرار المجمع الفقهي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي سنة 1406 هـ.
ولهذا نقل الإجماع على جوازه عدد من الهيئات الشرعية كهيئة الراجحي الشرعية في فتواها رقم (40) ، وكذلك الشيخ الدكتور مصطفى الزرقا"رحمه الله" (3) .
ولكن في هذا الإجماع نظر إذ يوجد من فقهاء العصر من يخالف في هذه المسألة ويرى التحريم، ومنهم الدكتور سليمان الثنيان في كتابه التأمين وأحكامه (4) .
القسم الثاني: التأمين التجاري أو ذي القسط الثابت.
مفهومه: وفي هذا ينفصل المؤمن (وهو شركة التأمين) عن المستأمنين الذين تتعاقد مع كل واحد منهم على حدة ويقوم المؤمن بتوزيع المخاطر على المؤمن لهم في صورة أقساط دورية ثابتة يحددها طبقًا لما تقتضيه الأسس الفنية التي يعتمد عليها والمتمثلة في قواعد الإحصاء. ويلتزم المؤمن طبقًا لهذا العقد بدفع مبلغ التأمين عند تحقق حدوث الواقعة التي يتوقف عليها استحقاقه ويتعهد المؤمن (وهو شركة التأمين) بدفع هذا المبلغ بدون التضامن ولا التنسيق مع المستأمنين وما يزيد لديه من مبالغ فإنه يستأثر بها المؤمن ويتحمل الخسارة (5) .